خليل الصفدي

77

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

أن له رئيّا من الجن يخبره بذلك ؛ توفي فجأة سنة ست وثمانين وست مائة . ومن شعره لما وصل المدينة النبوية شرفها اللّه تعالى : أنخ هذه والحمد للّه يثرب * فبشراك قد نلت الذي كنت تطلب فعفّر بهذا الترب وجهك إنّه * أحقّ به من كلّ طيب وأطيب وقبّل عراصا حولها قد تشرّفت * بمن جاورت والشيء للشيء يحبب وسكّن فؤادا لم تزل باشتياقه * إليها على جمر الغضا تتقلّب « 1 » وكفكف دموعا طالما قد سفحتها * وبرّد جوى نيرانه تتلهّب قال كمال الدين جعفر الإدفوي في « تاريخ الصعيد » « 2 » حكى لي صاحبنا الشيخ محمد ابن نجم الدين حسن ابن السديد العجمي قال ، قال لي أبي : كنت في طريق عيذاب ومعنا شخص من المغاربة فمات ففتّشته فوجدت معه في دفاسه « 3 » ذهبا فأخذته ولم يعرف به أحد ثم وصلت إلى قوص وتوجهت إلى الكمال فسلمت عليه فقال لي : ذاك الذهب الذي عدّته كذا الذي أخذته من المغربي أحضره وأنا أعوّضك فأحضرته إليه . ( 3016 ) ابن الخطيب الأسنائي أحمد « 4 » بن عبد القوي بن عبد الرحمن ضياء الدين ابن الخطيب الأسنائي اشتغل باسنا ثم بالقاهرة وأتى دمشق وقرأ بها على النووي وسمع الحديث ثم صحب الشيخ إبراهيم بن معضاد الجعبري واعتزل وأقام ببلده سنين منقطعا متعبدا ملازما للخير وتوجه إلى الحجاز فمرض بادفو وحمل إلى إسنا وتوفي بها سنة اثنتي عشرة وسبع مائة .

--> ( 1 ) ت : يزل . . . يتقلب . ( 2 ) انظر الطالع السعيد : 44 . ( 3 ) الدفاس والدلفاس : نوع من العباءة يلبسه الدراويش والفقراء . ( 4 ) الطالع السعيد : 45 والدرر الكامنة 1 : 176 .